بسم الله الرحمن الرحیم اَللّهُمَّ كُنْ لِوَلِيِّكَ الْحُجَّةِ بْنِ الْحَسَنِ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَعَلى آبائِهِ في هذِهِ السّاعَةِ وَفي كُلِّ ساعَةٍ وَلِيّاً وَحافِظاً وَقائِداً وَناصِراً وَدَليلاً وَعَيْناً حَتّى تُسْكِنَهُ أَرْضَكَ طَوْعاً وَتُمَتِّعَهُ فيها طَويلاً.
دسترسی سریع




آمار بازدید
 بازدید این صفحه : 2683
 بازدید امروز : 75
 کل بازدید : 1474322
چهارشنبه ٢٦ تير ١٣٩٨
دکتر غالب الکعبی
الطالب في حوزة قم المشرفة: غالب الكعبي/ رقم الملف: >1371419< في جامعة المصطفى العالمية
إستاذ: كفاية الاصول/ في مركز الامام السجاد للطلبة الكويتيين
Mahac303@yahoo.com
بسم الله الرحمن الرحيم
الموضوع:>وحدت استراتيجي يا تكتيكي<
>الوحدة بين السنة والشيعة طويلة الأمد(إستراتيجية) أم قصيرة(تكتيكية)<
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الأطيبين الأطهار، اما بعد...
إن السعي وراء الوحدة بين المذاهب الإسلامية وبالأخص المذهبين العظيمين السنة والشيعة من المسائل التي لايجني صاحبها غير الخداع والحيلة في تعامل كل طرف مع صاحبه؛ والسر في ذلك: التناقض التام الواقع في اُمور العقيدة بين الطائفتين والذي مصدره الكتاب والسنة.
فإن الإتفاق في أي مسألة تقع في هذا الطريق يفسده هذا التناقض في أمر العقيدة، وهي مسألة لاتكاد تخفى على أحد جاهلا كان أو عالما، وإذا كان عالما من أهل الإختصاص كان أم من غيره، وإن حاول البعض إخفائها وسترها فهي ستنكشف لاحقا شاء صاحبها أم أبى، والتجربة أوضح من البرهان في أمثال هذه المسائل، وهذا مما لاإشكال فيه البتة.
ولكن الكلام في هذه المسألة أعني مسألة >الوحدة بين المسلمين< لايتم لها قرار إلا إذا إنحلّ أمر هذا التناقض الصارخ الذي مصدره الكتاب والسنة - ولكن كما هو المشاهد والمعلوم إن الداء قد أعيا الطبيب - لكي يكون الحل هو المصحح لما وراءه من المسائل التي توجب الوحدة والإلفة بين المسلمين من غير الخديعة والحيلة المفسدة لهذه المحبة والود، وهذا الكلام مني تطلبه كل فطرة سليمة في مسيرها الفطري العملي الأسمائي، فهي لاتخلو من هذا الطلب الذي غايته رفاهية العيش وسلامة الانسان إعتقادا  في مسيرة حياته القصيرة في هذه الدنيا الفانية التي يصفها الله أصحابها في كتابه الكريم بقوله:> يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون< الروم: 7.
ولأجل ماقلناه: لابدّ من توجيه الأنظار بالكلية الى حل هذه المسألة قبل الدخول في مايترتب عليها؛  لكي لايلحقها الإفساد والفساد والحيلة والخديعة من الطرفين.
ونحن سعينا في هذه المقالة فقط الى التنويه على هذه المسألة وتقديم مايفك جذر هذا التناقض بنظرية جديدة تبين كيف يجب أن يكون عليه المسلمين في أمر العقيدة ، وهي وإن كانت الإطروحة بكر إلا إنها خطوة في هذا الطريق، وتعميقها سوف يحل المشكلة من أصلها وجذورها، بشرط الحوار الهادئ، والتعقل والإنصاف فيما سيطرح إن شاء الله تعالى.
وقد أسمينا هذه النظرية بنظرية الإعتبار القرآنية ليتسنى حل النزاع الواقع في مسألة الإمامة الواقعة بين قبول مسألة النص ورفضه، عن طريق القرآن الكريم وفهم السنة فهما ينسجم مع مضامين ظواهر الآيات القرآنية، من غير تأويل وخروج عن الظاهر أو الجمود على ألفاظ القرآن الكريم.
 والطريق المختار في هذه النظرية، هو: الإتكاء على الظهور بشرط العبور منه مع ضمان المطابقة فيما إبتدأ منه، كما قال تعالى:> انه لقرآن كريم، في كتاب مكنون، لايمسه إلا المطهرون، تنزيل من رب العالمين، أفبهذا الحديث أنتم مدهنون< الواقعة: 77- 81.
وهذا يضمن لنا عدم الوقوع في التأويل من جهة كما هو المنهج العام عند الشيعة، وعدم الجمود على ظواهر الآيات القرآنية من جهة اُخرى كما هو المنهج العام عند أهل السنة.
وقد كتبنا في هذا الموضوع كتابا من قسمين يتناول هذه النظرية، خصصنا القسم الاول منها لبيان الموانع التي تمنع الادراكات البشرية أن تصل الإدراك بالفطرة الانسانية، والقسم الثاني خصصناه لبيان الاصول العامة لنظرية الاعتبار القرآنية، وسمينا مايتعلق بالقسم الأول >الفطرة الانسانية في سيرها المنطقي< تناولنا فيه خمسة عشر مانعا يعيق الإدراك من اللحوق بالفطرة في سيرها المنطقي، وسمينا الثاني بـ>الاصول العامة لنظرية الاعتبار<.
بالاضافة الى كتب اخرى لازالت تحت الكتابة تتناول البحث في نفس الموضوع، والتي كان الغرض من كتابتها تعميق النظرية من داخل، وإن الحمد لله رب العالمين.